عبد الرزاق اللاهيجي
104
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
بالضّحك ، فلا يكون تعريف كلّ مشتقّ بمشتقّ تعريفا في الحقيقة ، لمأخذ الاشتقاق بمأخذ الاشتقاق . وذلك لأنّه لا يجوز تعريف النّاطق من حيث هو ناطق - أعني : من حيث هو مشتقّ من النّطق - بالضّاحك بالضّرورة ، هذا . ووجّه « 1 » أيضا ؛ بإرجاع الضمير « 2 » إلى الموجود والمعدوم ، لدلالة الوجود والعدم عليهما ، أو لأنّهما أطلقا عليهما تسامحا ، بإطلاق المشتقّ منه على المشتقّ ، كما أشرنا إليه . أو الّذي يمكن أن يخبر عنه نقيضه : أيّ الّذي لا يمكن أن يخبر عنه . أو بغير ذلك : مثل قولهم الموجود هو الّذي يكون فاعلا أو منفعلا . أو الّذي ينقسم إلى الفاعل والمنفعل . أو ينقسم إلى الحادث والقديم ، والمعدوم ما لا يكون فاعلا ولا منفعلا . أو ما لا ينقسم إلى الفاعل والمنفعل . أو ما لا ينقسم إلى الحادث والقديم . وهذه التّعريفات للحكماء ، يشتمل على دور ظاهر . قال شارح المقاصد : « إذ لا يعقل معنى الّذي ثبت والّذي يمكن ، ونحو ذلك إلّا بعد تعقّل معنى الحصول في الأعيان ، أو الأذهان . ثمّ قال : وقد يقرّر الدّور ، بأنّ الموصوف المقدّر لهذه الصّفات - أعني :
--> ( 1 ) . أي وجّه الشارح القديم . ( 2 ) . في قوله : تحديدهما .